2020/01/18 11:24:32 مساءً
أخبار عاجلة
الرئيسية / مهرجان الجفر للزواج الجماعي / تحية يزفها مهرجان الجفر للزواج الجماعي للداعمين في مهرجان التكريم بالأحساء والدمام (الزواج الجماعي 27 العام 1440هـ)

تحية يزفها مهرجان الجفر للزواج الجماعي للداعمين في مهرجان التكريم بالأحساء والدمام (الزواج الجماعي 27 العام 1440هـ)

ينابيع الجفر – الزواج الجماعي 27

الزواج الجماعيّ.. القادم من أعماق الخصوبة

بسم الله الرحمن الرحيم

دَعْ (شهرزادَ) ودَعْناَ من حكاياهاَ

فها هنا من حكايا الحبِّ أحلاهـاَ

هذي هِيَ (الجفرُ) تجلو عن سعادتِـها

في ليلةٍ لا يزالُ الشوقُ يرعـاهاَ

(الجفرُ) مِثْلُ سماءٍ في كواكبِـهاَ

وحَفْلُنا لم يَكُنْ إلاَّ (ثُرَيَّـاهـاَ)

نحنُ الذين خُلِقْناَ من أضالعِـها

وإِذْ كَبِـرْناَ..كَبِـرْناَ في مُصَـلاَّهاَ !

جئنا نزفُّ على أنغامِ فرحتِنـا

شُبَّانَها في ربيعٍ من صبايـاهـا

واستقبلَتْناَ -كما شاءَ الحنانُ لهـاَ-

أُمًّـا حنوناً فقَبَّلْناَ مُحَيَّـاهـا

هذي هِيَ (الجفرُ) ما نامَتْ بلابلُها

هذا المساءَ، ولا جَفَّتْ (موسيقاها)

على سَنَا البَدْرِ قد فَلَّتْ جدائلَها..

كأنَّما بَدْرُها إحدَى مرايـاهاَ !

قوموا نُغَنِّي لها في عُرْسِ فِتْيَتِـهـا

حتَّى تـَهُـزَّ أغانينا حنايـاهـاَ

على إيقاع خطوات شهر رمضان الماضي وهو يلوّح تلويحة الوداع، بينما شهر شوال كان يقوّس هلالَهُ مثل منجلٍ في حديقةِ الشَّفَقِ كي يقطفَ لنا ألوانَ البهجةِ ويُوَزِّعَها على أقواس الفرح التي تملأ الزمان والمكان..  في غمرة ذلك المشهد، عاد إلى الجفر ذلك الكائنُ الجميلُ الذي وُلِدَ على سواعدِنا ورَبَّيْناَهُ فينا صغيراً حتَّى ترعرعَ وكبرَ، ودخل عقده الثالث من العمر محتفلاً ما بيننا بعشرات الأطفال الذين تناسلوا من صلبه. إنه الزواج الجماعي. . عاد يجرجرُ أذيالَهُ الممتدَّةَ أعواما طويلة من ورائه، مزهوَّةً بعظمة الإنجاز الذي يفوق عظمة البلاغة.

لقد عاد إلينا من أعماقِ الخصوبةِ يحملُ معه بذورَ الأجيالِ القادمةِ وماءَ الخلقِ الناصع ورحيق السلالات النقيَّة. فلا غَرْوَ أنْ نسجِّلَهُ عيداً جديداً على صفحات التقاويم يُضافُ إلى أعيادِ السنة حيث تتحوَّلُ البلادُ بكاملها إلى لجنةِ استقبالٍ لضيوفها الكرام القادمين من أطراف الجهات كي يباركوا لنا هذا العيد الذي رَبَّى صدورَنا على فَنِّ العناق، ودَرَّبَ شفاهَنا على مهارةِ التقبيل، وأَلْهَمَ ألسنَنا حُسْنَ المنطق.  وها نحنُ في كلِّ عامٍ نشدُّ أعمدةَ الخيامِ مثل المجاديفِ ونمدُّ الصواوينَ كالأشرعةِ من أجل أن نبحرَ في سفينتِهِ باتِّجاه السعادة التي ننشدُها وراء هموم الأيام.

في غمرة هذا العيد الجماعي، والعرسانُ على الأرائك ينتظرون، تعرف في وجوهم نظرة النعيم.. لا شكَّ أَنَّـهُمْ ينتظرون أنْ يُسْـقَوا من رحيقٍ مختومٍ، ختامُهُ مسكٌ وفي ذلك فليتنافسِ المتنافسون.  وكلُّ عريسٍ يعلمُ علمَ اليقين أنَّ سعادةَ العُمْرِ قد تُخْتَصَرُ في ليلةٍ واحدةٍ.. هِيَ هذه الليلةُ التي تغتسلُ في بحيرة الأحلام وتخلعُ سوادَها على شاطئ النشوة القادمة من عصارةِ منتصف الليل.

في غمرة كل هذه البهجة لا بد من تحيَّةَ إجلالٍ نرفعها إلى الأيدي العاملة التي تشعلُ أصابعَها في كواليس العتمة شموعاً لإنارة طريق العبور بـهذا الزواج الجماعيِّ من مرحلةٍ إلى مرحلةٍ أرقى على جميع الأصعدة.. تحيةَ إجلالٍ لتلك الأيدي التي ما زالت تحمل الجفر على سواعدها وتمشي بـها إلى المستقبل إيماناً منها بأنّ الجفر ليست نقطةً تائهةً على كرَّاسة الجغرافيا، وإنما هي رَسْمٌ (عَلَمٌ) لبقعةٍ أناخَتْ على الخارطة وأَصْبَحَتْ بوصلةً تشير باتجاه الحبّ والشوق والإنسانية الخالدة.

وتحية أكبر نزفُّها إلى رجال البر والإحسان الذين يمدون أيديهم بالتبرعات السخية ويسوقون قوافل البذل والعطاء كي يواصل هذا العمل الاجتماعي الحضاري الإنساني رحلته على طريق الأجيال . .هؤلاء المحسنون هم الربيع الذي لم يخذل غصون الحياة في ابتكار الخضرة والثمر.. هؤلاء هم جنَّة المواعيد الحاضرة وحكاية النعيم الطالع من القيم الإنسانية.. قيم الإيثار والوفاء والعطاء.

الأستاذ الشاعر :جاسم الصحيح

حيث أنه أقام القائمين على الزواج الجماعي بالجفر السابع والعشرون احتفالا للداعمين في كل من منظقة الأحساء في قرية دروازة النخيل و في منطقة الدمام بمنزل الحاج الوجيه السيد حسين العبدالله النمر.

جانب من الاحتفال للداعمين في منطقة الأحساء

جانب من الاحتفال للداعمين في منطقة الدمام

شاهد أيضاً

تغطية مصورة :لبعض ملامح مهرجان الزواج الجماعي 27 بمدينة الجفر لعام 1440 هـ

ينابيع الجفر – الزواج الجماعي 27 أصبح إقامة مهرجان الزواج الجماعي ظاهرة مألوفة ومقبولة ويطالب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *