2019/10/14 4:43:26 مساءً
الرئيسية / أخبار المجتمع / الزواج الجماعي والركائز الأربع

الزواج الجماعي والركائز الأربع

ينابيع الجفر – المهندس عادل الجمعان

مشروع الزواج الجماعي له ركائز كثيرة تميزه عن سائر المشاريع اخترت منها أربع ركائز لعلي أوفق في طرحها.

الركيزة الأولى..

لعل هذا المشروع الحيوي هو من أجمل المشاريع الذي يحتوي على مجالات مختلفة ومتنوعة يستطيع أن يخدم المرء بها مدينته ، فاللجان المتعددة بنشاطها وطبيعة عملها تجعل المجال مفتوح وكبير للذي يريد أن يبدع في خدمة البلد وخدمة المتزوجين وآبائهم وخدمة المجتمع ،فإن كنت ذو حرفة وتحب العمل اليدوي فالميدان واسع في لجنة المسرح ففيها العديد من المهارات كالرسم والخط والتلوين وكذلك الهندسة التطبيقية ( Applied Engineering) التي تتجلى في تصميم ومقاسات لوحة المسرح فسيتطيع الشاب أن يصقل موهبته فيها.  وأما لجنة موقع المهرجان فهي ميدان واسع شامل تمتاز بالعدد الكبير من الكوادر  والتخصصات المتعددة كالكهرباء والسباكة والديكور.

وإن كنت ذو وجاهة فلجنة الاستقبال تعطيك الفرصة الكاملة أن تبرز مواهبك الترحيبية وأساليب الضيافة وبرسيتجها ( Prestige ).

وان كنت ذو قدرة على قيادة عدد كبير من الكادر الشاب في غضون وقت قليل وإنتاج ذو جودة عالية فلجنة صالات العشاء والتي تعد من أكبر اللجان عددا ومواجهه للجمهور.
فصاحب هذه اللجنة يتعلم اللباقة والحزم وضبط النفس وسرعة البديهة والتوجيه المستمر وروح الفريق الواحد.
كل ذلك يتعلمه ويستفيد منه مسؤول هذه الصالة والتي قد لايجدها في مشروع مثل الزواج الجماعي ولو سألنا من مارسوا وعاشوا هذه التجربة لعرفنا الفائدة الكبيرة من العمل في خدمة هذا الصرح.

المذيع الداخلي وعريف الحفل يجدان مساحة كبيرة للإبداع فالجمهور أكبر ومختلف الآراء والتوجهات يجعل لغة الضبط وفن الترحيب عندهما أكبر وأشمل مما ينعكس إيجابا على أدائهما.

وأما الواجهة الإعلامية من صوت وصورة وبرامج تواصل إجتماعي فنصيبها أضعاف مضاعفة من البروز والوجاهه .
هنا الوضع يختلف فالناس بالآلاف بالكم والكيف. والإبداع في الإعلام لاحدود له هنا سواء في المقابلات الشخصية أو الإخراج أو المونتاج أو التقارير أو الأرشفة وحفظ تاريخ المهرجان أو فتح قنوات جديدة في العلاقات التي لاغنى عنها.

كيف تدير شئون العرسان وتقدم لهم الخدمة التي تليق بهم وترضيهم وتسعدهم في مقتبل حياتهم الجديدة هو فن لايتقنه الا من دخل في لجنة شؤون المتزوجين وعمل فيها بإخلاص.
فعبارات الترحيب وتقديم الوردة ورشة العطر وفن تقديم الوجبة الفاخرة وتوفير وسيلة النقل اللائقة وضبط الوقت لكل هؤلاء والحضور في الوقت المحدد والإستقبال المميز في ساحة المهرجان يجعل العاملين عليها أساتذة فن ومهنة.

وأما رئاسة المهرجان (GM) فهي تجمع ذلك كله وهي قطب الرحا التي تدور عليها اللجان فالرئيس يعد أخطبوط (Octopus) بخمسين ذراع وكل ذراع لابد أن تتحمل وتصمد في سبيل توفير الجو الملائم وتسخير وتذليل جميع العقبات لرؤساء اللجان.
وهذا مهمة تعد من أكبر المهام وأعتاها نستطيع أن نستقرأها من الرؤساء السابقين حفظهم الله وشكر جهودهم أو من الرئيس الحالي.
فالمسؤولية كبيرة وضخمة وأحيانا تكون مخيفة إذا ما عاكست الظروف ولكن بعد انتهاء المهرجان ونجاحه يشعر ذلك الرئيس بنشوة تنسيه الوجع والألم وقد أعطته خبرة كافية في الحياة وعلاقات الناس لو تثمن في الشركات الكبرى لوصلت إلى ملايين الريالات.

الركيزة الثانية..

هذه بعض فوائد الزواج الجماعي من ناحية العمل والعطاء وأما من ناحية التوفير فقد أثبتت الأرقام أن لا مجال في المقارنة بين مصروفات الزواج الفردي والزواج الجماعي والتي قد تصل من 75% إلى 80%.
وهذه نقطة مهمة جدا تبرز أهميتها فيما يعيشه المتزوج بعد فترة زواجه من تراكم في الديون يبدأ بها حياته.
فما أصعب على المرء أن يبدأ حياته الزوجية المالية بالسالب فيعيش مكبلا بحبال الاقساط الشهرية لسنين عدة قد تؤثر تلك الحبال على استقراره مع زوجته.
وما أجمل أن يعيش الإنسان بتخطيط لو أحرز 60% منه لنجح واستقامت حياته فالتخطيط المالي ( financial planning) قد لايكون الشاب المقبل على الزواج ملم به أو مهتم به ولكن مشروع الزواج الجماعي يجعله يقارن ويفكر ويتسائل ويسأل فيجد الجواب لدى المسؤولين والمتخصصين فيبدأ يفكر ويخطط والسعيد من يتخذ القرار الذي لايثقله بالديون.

الركيزة الثالثة..

الركيزة الثالثة عنوانها العلاقات الخارجية فالتواصل مع المهرجانات الأخرى والإحتكاك برؤسائها يفتح الباب على مصراعيه في العلاقة مع الآخر وفهم الآخر والاستفادة من أفكار الآخر وليس هذا فقط في العلاقات الشخصية بل تعداه إلى التنسيق على مستوى الوجبة وإستعارة الممتلكات وعقد بعض الورش للإستفادة من تجارب الغير التي تعود بالنفع على الجميع.

الركيزة الرابعة..

وبها تكتمل المظلة..
فهذه الركيزة من أجل وأعظم أبعاد وأهداف الزواج الجماعي وهي الوحدة والألفة والانسجام فالزواج الجماعي يعد كرنفال إن صح التعبير يضم ويحتوي كافة أفراد المجتمع على إختلاف توجهاتهم.
يزرع بينهم الانسجام والوئام فتنشأ علاقات جديدة بين أهل الجفر الحبيبة وتتجدد وتتنامى العلاقات القديمة عندما يعمل الجميع في مكان واحد وهدفهم واحد إلا وهو نجاح هذا المشروع الذي يصب في خدمة الجفر وأهل الجفر.
إن مبدأ (وحدة الناس) والعمل على إحيائه لهو من أجل وأرفع المبادئ النبيلة والتي تعطي قوة للمجتمع ورفعة وسمو وتآزر فتقوى بذلك شوكة المجتمع ويذوب كل فرد في خدمة أخيه وعندما تتألف القلوب يعم التسامح والعفو والمغفرة وينتهي بالدعاء والتمني بالخير وهذا ماحققه الزواج الجماعي.
فكل من عمل يدعو لأخوانه في اللجان الأخرى بالتوفيق ومن لم يحالفه الحظ للعمل يدعو للجميع ويسأل الله تعالى أن يشركه في عملهم وهو مالمسناه بوضوح في الرسائل التي تثني على هذا العمل المبارك.

فبالتالي مشروع الزواج الجماعي من أهم المشاريع التي يجب أن نحافظ عليها ونهتم بها ونطورها ونسلم رايتها إلى الأجيال القادمة من بعدنا ليواصلوا هم بدورهم المسيرة.
بقي أن نعرف أن طعم الفرحة والنشوان بالنجاح لا يشعر به حتى إبليس لأن هذا العمل في طاعة ورضا الله تعالى وما أجمل أن يعيش المرء نشوانا محاطا برحمة الله تعالى..

عادل الجمعان
ابو احمد
الزواج الجماعي السابع والعشرون
1440 للهجرة

شاهد أيضاً

مهرجان الجفر للزواج الجماعي (شكرًا) بلدية الجفر وجمعية الجفر الخيرية

ينابيع الجفر – اللجنة الإعلامية مهرجان الجفر للزواج الجماعي (شكرًا) بلدية الجفر وجمعية الجفر الخيرية …

تعليق واحد

  1. جميل العيسى بوحيدر

    وفقك الله يابواحمد وأبدلك الله بدل التعب حسنات ومدلك بالقوة في العطاء والمسير في طريق الخير وخدمة بلدتنا الحبيبه وجميع من يفني وقته وجهدهبالجد وخدمة البلد وأهل البلد اعواما مديدة
    ويكتب الأجر والموفقيه للجميع وان شاء الله سائرووووووون على طريق الخير والخدمه للمجتمع

    اخوك جميل العيسى بوحيدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *