2019/10/14 4:25:36 مساءً
الرئيسية / شعر وأدب / (دعنــــــــي أحبــــــك)

(دعنــــــــي أحبــــــك)

ينابيع الجفر – الشاعر جاسم محمد عساكر

(دعنــــــــي أحبــــــك)

” إلى أمير الإنسانية الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام )”

لا الماءُ نطفتك الأُولـى ولا الطِّينُ
فأنتَ كونٌ وباقي الخلقِ تكوينُ

إنّي لمحتُكَ فـي آفاقِ باصرتي
اسْمَاً بهِ جوهرُ الإنسانِ مكنونُ

فجئتُ كي أزنَ الإحساسَ في لغةٍ
منَ الجمالِ فخانتني الموازينُ

و رُبَّ أغنيةٍ قالتْ لصاحبِها :
دعني ، إذا لم تعدْ تكفي التلاحينُ
——
ويا ( عليٌ ) إذا ما قلتُها انتبهتْ
فـي روضةِ الروحِ من شوقي ، الرياحينُ

تقاسمتكَ سيوفُ الوقتِ عن ولعٍ
كلٌّ بِمَا شاءَ من معناكَ مفتونُ

إذا ادَّعيتُكَ لي وحدي يكذّبُني
في زيفِ دعوايَ ، عشاقٌ ملايينُ

دعني أحبكَ ، لكنْ عن مكاشفةٍ
بيني وبينكَ للنجوى عناوينُ

لا أن ترفَّ أغاريداً على وجعي
وأنتَ خلفَ سياجِ الوقتِ مسجونُ

و دعْ غصونكَ بالأحلامِ مورقةً
قُربـي ، يلوحُ بها الزيتونُ والتينُ

واقبلْ حروفـي إذا جاءتكَ عاريةً
من الخداعِ الذي تُبدي الفساتينُ

و ليسَ يأسرُني في نبضِ قافيتي
حبٌّ إذا أُفرغتْ منهُ المضامينُ

فاهبط قليلاً وصغْ ما بيننَا وطناً
واهبطْ أقلّ ، تجمِّعْنا المواعينُ

مازلتُ أنسجُ حلمي خلفَ نافذةٍ
منها تطلُّ على روحي المساكينُ

إنَّ المحبةَ : قلبانِ انتهى بِهما
نبضٌ بكلِّ حنينِ الأرضِ مسكونُ

زكتْ جراحُكَ حتّى لم تطفْ بلداً
إلا ومنكَ على الأطرافِ نسرينُ

وكمْ تفجّرتَ ينبوعاً على ظمئي
فأصبحتْ بالهوى تزهُو الشرايينُ

ويا ( عليٌ ) فلا حبٌّ ويكتبُني
إلا وأنتَ لهُ شرحٌ وتبيينُ

ويا قصيدةَ عدلٍ حينَ أنزفها
حبراً ، تضيقُ بمعناهَا الدواوينُ

لا تبتعدْ عن حدودِ القلبِ ، لستُ أنَا
أَوْلَى بأنْ تتولاّني الشياطينُ

في داخلي من تقاليدِ الهوى (أحدٌ)
وفي الدماءِ منَ الأعرافِ (صفِّينُ)

يوحي لـيَ القلبُ ، إنْ سالتْ خواطرُهُ :
أنَّ المحبَّةَ فـي الدُّنيا هي الدِّينُ

قد ضلّ قومٌ صحا التاريخُ يحكمهمْ
مصيرُهم بمصيرِ الأمسِ مقرونُ

الحبّ أجملُ ما ينمو طواعيةً
متى استشارتْ لكي تنمُو البساتينُ ؟!!

دعني أحبّكَ ـ تلقائية ًـ وكفى
كم يفسدُ الحبَّ، تعليمٌ وتلقينُ !!
—–
جاسم محمد عساكر

شاهد أيضاً

‫‬” رسالة إلى جبل القارة “

ينابيع الجفر – الشاعر جاسم عساكر ‫‬” رسالة إلى جبل القارة “ جئنَا إليكَ ، …

تعليق واحد

  1. عدنانالعسكر

    ما أروعك تربعت على مملكة الشعر وأصبحت ملك القافية تديرها كيف ما شئت ،،، كم هو جميل ان نتغنى بهكذا منظومة شعرية
    لا عدمتك ابامحمد 🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *