2019/10/14 4:26:07 مساءً
الرئيسية / شعر وأدب / مرثية (سورة النور)

مرثية (سورة النور)

ينابيغ الجفر – جاسم عساكر 

مرثية (سورة النور)

إلى روح العم المؤمن الحاج (ابراهيم بن حسين العسكر – بوعيسى ، رحمه الله تعالى)

أوقدْ لنا شمعةً في أفقِ ذكراكا
يا منْ أطَلْتَ علينا فانتظرناكا
لمَ الغيابُ و تدري ليس يؤنسُنا
في وحشةِ العمرِ – يامنْ غبتَ – إلاَّكا
عدْ نتفقْ أنّنا نمضي هناكَ معاً
من كانَ أقصاكَ عنَّا كانَ أدناكا
ما كنتَ تغفلُ عن أحبابكَ ، اجتمعوا
يوماً وأنتَ لهمْ ،  تروي حكاياكا
وكنتَ تسكبُ في أضلاعهمْ مطراً
من الحنانِ ، و تُبدي الشوقَ عيناكا
و كنتَ تجلو عن الأوقاتِ وحشتَها
إذا أطلَّ على الدُّنيا مُحيّاكا
يدورُ قلبكَ في يمناكَ مسبحةً
كأنَّما الأرضُ قد دارتْ بِيُمناكا
يا أيُّها الحقلُ يا نسرينَ بهجتنا
إنا رأيناكَ ورداً فاقتطفناكا
نشمّ فيكَ عبيرَ الحبِّ منتشراً
بينَ المحبينَ إذ فاحتْ سجاياكا
وننتشي منكَ أخلاقاً مطهرةً
ما كنّا نعرفُها في الناسِ ، لولاكا
كأنّ دنياكَ من أفقِ الخلودِ أتتْ
حتى زكتْ بِشذا الأملاكِ دنياكا
وأنّ أنفاسكَ الخضراءَ ما صعدتْ
إلا لتبعثَ في الجناتِ أملاكا
جئناكَ فوجاً من الأشواقِ يقذفُنا
بركانُ لهفتِنا جمراً لِلُقياكا
فقمْ لنا يا ( أبا عيسى ) ففي دمِنا
قد بدّل الحزنُ بالأزهارِ أشواكا
إنَّا حملناكَ من فوقِ الضلوعِ إلى
نبضِ القلوبِ ، حنيناً إذ حملناكا
فما دفنَّاكَ إلاَّ في جوانحِنا
لو لا الجوانحُ ما كُنّا دفنّاكا
نصمُّ آذانَنا عن كلِّ نائحةٍ
هُنا أفاقتْ على الدّنيا لِتنعاكا
يا (سورةَ النورِ) في الآفاقِ ما انطفأتْ
فكلّما أظلمتْ روحٌ ، قرأناكا
تضيءُ في جنباتِ الروحِ ظُلمتَها
كأنَّ ربَّك من معناهُ سوَّاكا
حتّى تألقتَ في أرواحِنا قمراً
منوّرا ، سالَ مفتوناً بمعناكا
هنا رأيناكَ في أعماقِ قريتِنا
تُهدي الصباحاتِ ما تُهدي بممشاكا
وتسكبُ البسمةَ النوراءَ في سككٍ
تديرُ حولَ مدارِ الحبِّ أفلاكا
جاءتْ إليكَ تحايانَا محمّلةً
بالأمنياتِ ، متى تأتي تحاياكا ؟!
مرحى لـ(رضوانَ) إذ وافيتَ جنَّتَهُ
مرحى لهُ عندَ بابِ الخُلدِ حيّاكا
***
جاسم عساكر

شاهد أيضاً

‫‬” رسالة إلى جبل القارة “

ينابيع الجفر – الشاعر جاسم عساكر ‫‬” رسالة إلى جبل القارة “ جئنَا إليكَ ، …

تعليق واحد

  1. علي القطان

    صح لسانك وأطال الله عمرك ورحم الله والديك
    الله يرحم والدنا الغالي أبو عيسى ويجعل قبره روضة من رياض الجنه والله يصبرنا على فراقه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *